مستثمري البورصة عين على الشاشة… وعين على الأحداث
-
خسائر السوق منذ الافتتاح 808.9 مليون دينار
-
أداء السوق متباين تحت تأثير نفسي متموج
-
المرحلة تناسب بناء مراكز طويلة الأجل والمضاربات محفوفة بالمخاطر
-
تعويض الخسائر يتراجع إلى 18.5% بقيمة 183.9 مليون
كتب محمود محمد:
عادت بورصة الكويت إلى دوامة الخسائر بعد تماسك ومسيرة قصيرة نحو تعويض الخسائر الحادة للسوق في أول يوم تداول بعد الأحداث الجيوسياسية.
أمس بدأت تعاملات البورصة على أداء إيجابي متماسك امتداداً لجلسة الثلاثاء، لكن مع توالي صافرات الإنذار بدأت تتزايد الضغوط النفسية على المستثمرين وارتفعت وتيرة البيع.
بالرغم من وجود قناعات لدى شرائح استراتيجية من كبار المستثمرين والمؤثرين مالياً بأن الأزمة عابرة وستزول، على قاعدة “اشتدي يا أزمة تنفرجي”، بالنسبة لشرائح من الأفراد دائماً ما يكون قرار البيع أقرب من أي حسابات أخرى.
ما بين أصحاب النظرة الاستثمارية طويلة الأجل، والأفراد قصيري الأجل والمضاربين خيط رفيع، حيث هناك شراء مدروس لآجال طويلة وبانتقائية، واستهداف شركات ذات مواصفات محددة، في المقابل الأفراد والمضاربون يفضلون الوقوف في منطقة الأمان بالنسبة لهم والتي تعني “الكاش”.
مصدر استثماري قال أن المضاربات قصيرة الأجل قد لا تتناسب مع طبيعة المرحلة التي تشهد تغيرات سريعة في القرارات اعتماداً على الأحداث الدائرة.
مجدداً أكدت المصادر على أن القادم أفضل، وما سيتلوا تلك المرحلة والحقبة سيكون أكثر جدوى، وهناك رهانات على حجم أعمال وأنشطة أكثر، والانتقال لمرحلة استقرار مختلفة سيكون لها أثار إيجابية متعددة.
بعض مبادرات البيع جرت ورائها قرارات عديدة تأثرت بها شرائح مختلفة بمجرد تحول مؤشرات السوق للون الأحمر.
تراجع أمس المؤشر العام 44.32- نقطة، وتحسنت قيمة التداولات نسبياً بواقع 1.1% إلى 54.5 مليون دينار، وتراجعت أسهم 75 شركة في حين ارتفعت 42 أخرى.
لكن الصفقات تراجعت مع إحجام كثيرين عن البيع بعد العروض الكبيرة وتراجعات الأسعار مرة أخرى، فتراجعت كمية الأسهم المشمولة بالتداول 0.8%.
وأغلقت القيمة السوقية عند 50.779 مليار دينار كويتي، وعملياً يعتبر السوق عوض فقط 183.94 مليون دينار من إجمالي الخسائر، بنسبة 18.5% تقريباً.
تراجع جماعي للمؤشرات
أغلقت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت تعاملات الأربعاء على تراجع جماعي؛ تزامناً مع استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
انخفض مؤشرا السوق الأول والعام بنسبة 0.55% و0.52% على التوالي، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 0.40%، وهبط “الرئيسي 50” بـ 1.37% عن مستوى الثلاثاء الماضي.
وأثر على الجلسة تراجع 7قطاعات على رأسها السلع الاستهلاكية بواقع 2.06%، بينما ارتفع 5 قطاعات في مقدمتها التكنولوجيا بـ 2.91%، واستقر قطاع الرعاية الصحية.
شهدت التعاملات تراجع سعر 75 سهماً في مقدمتها “آبار” بـ8.48%، بينما ارتفع سعر 41 سهماً في صدارتها “الصناعات الوطنية” بواقع 6.73%، واستقر سعر 13 سهماً.
وتقدم سهم “جي إف إتش” نشاط الكميات بحجم بلغ 28.79 مليون سهم وتصدر السيولة سهم “بيتك” بقيمة 9.77 مليون دينار.



